افتتح ريال مدريد مشواره في منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم للموسم الجديد 2025-2026 بانتصار ثمين ومهم، حيث استطاع التغلب على ضيفه أوساسونا بهدف نظيف، في المباراة التي جمعت بينهما على أرضية ملعب سانتياغو برنابيو في التاسع عشر من آب/أغسطس.
وبعد شوط أول شهد توازناً كبيراً بين الفريقين وإنتهى بدون أهداف، تمكن العملاق الملكي من كسر جمود النتيجة في الدقيقة الحادية والخمسين، عندما نجح المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي في تسجيل هدف الفوز من ركلة جزاء، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة في بداية المسيرة نحو اللقب.

إلى جانب فرحة الفوز، سلطت الأضواء خلال المباراة على أداء الظهير الجديد للفريق الملكي، الشاب الهولندي ديان هويسن، البالغ من العمر عشرين عاماً فقط، والذي قدم إحصائية مذهلة وغير متوقعة في أولى مبارياته الرسمية مع الفريق.
هذا اللاعب الموهوب، الذي انضم إلى صفوف ريال مدريد قادماً من نادي بورنموث الإنجليزي في صفقة بلغت قيمتها三十 مليون يورو، وعقد يمتد لخمس مواسم، قدم أداءً استثنائياً جعل الجميع يتحدث عن مقارنات مع أسطورة الوسط الألماني السابق للنادي، توني كروس، الذي أعلن اعتزاله كرة القدم مؤخراً.
الإحصائيات كشفت أن هويسن استطاع تحقيق نسبة دقة تمرير بلغت 96% خلال المباراة، وهي نسبة هائلة وغير مسبوقة للاعب في مركزه وفي أول مباراة رسمية له، مما يذكر الجماهير بأعلى معايير الدقة التي كان يقدمها كروس نفسه في أوج عطائه، حيث اشتهر الأخير بدقته الشديدة التي تصل إلى الكمال في بعض الأحيان.
ليس فقط دقة التمرير، ولكن أسلوب هويسن في الاستحواذ على الكرة وتوزيعها بذكاء وسلاسة من الخلف، بالإضافة إلى برود أعصابه وقدرته على قراءة اللعبة، كلها عوامل أعادت إلى الأذهان الصفات التي ميزت كروس طوال مسيرته الحافلة. هذا الأداء المبهر ينبئ بمستقبل باهر للاعب الشاب داخل سانتياغو برنابيو، وربما يكون هو الخليفة الحقيقي لأسطورة الوسط الذي ظن الجميع أنه لا يمكن تعويضه بسهولة.